الشيخ محمد الجواهري

87

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )

--> ( 1 ) إن كان معنى الأجل الذي يذكر في عقد الشركة هو أن لا يأذن بعد الأجل ، فهذا لا ربط له بما قبل الأجل ، فيبقى ما قبل الأجل على حاله وهو الجواز ، يجوز له الفسخ ورفع الإذن ، ويجوز له الإبقاء وعدم رفع الإذن . وإن كان معنى الأجل الذي يذكر في عقد الشركة هو أن لا يفسخ قبل أن ينتهي الأجل ووجوب بقاء الإذن منه إلى نهاية الأجل ، فهذا الشرط يكون لازماً حتّى لو كان ذلك في ضمن عقد الشركة الذي هو عقد جائز ، لأن جواز العقد هنا بمعنى جواز الفسخ له ورفع موضوع وجوب الوفاء بالشرط ، وهو إنما يكون في غير شرط عدم الفسخ ، كما لو كان شرط عليه خياطة ثوب ، فله فسخ عقد الشركة فيرتفع وجوب خياطة الثوب ، وأما في مثل شرط عدم الفسخ فلا يجري فيه أن له فسخ العقد الجائز فيرتفع وجوب عدم الفسخ عليه ، وإنما يجري ذلك في غير شرط عدم الفسخ ، كما ذكر الماتن ( قدس سره ) ذلك في شرط عدم الفسخ في المضاربة حيث قال ( قدس سره ) هناك : « ودعوى أن الشرط ] أي شرط عدم الفسخ [ في العقود غير اللازمة غير لازم الوفاء ، ممنوعة . نعم يجوز فسخ العقد ، فيسقط الشرط ، وإلاّ فما دام العقد باقياً يجب الوفاء بالشرط فيه ، وهذا إنما يتم في غير الشرط الذي مفاده عدم الفسخ مثل المقام ، فإنه يوجب لزوم ذلك العقد » العروة الوثقى 5 : مسألة 2 ] 3391 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 27 - 30 ، وهو الصحيح . ومراده من لزوم ذلك العقد عليه إنما هو عدم جواز فسخه الذي هو محل الكلام ، لا أن يصبح العقد الجائز لازماً عليه بحيث أنه لو فسخ لا ينفسخ . فلا يرد عليه ما